السند التنفيذي

من أهم السندات التنفيذية هو الحكم القضائي، والذي هو في مفهومه عبارة عن مستند وورقة فيها منطوق الحكم والقرار الفاصل في الدعوى بحيث يكون منهيًا للنزاع، فيفهم من هذا أن الحكم التمهيدي ليس حكمًا يمكنه أن يكون سندًا تنفيذيًا، وكذا الأمر في الحكم المنشئ وهو الذي ينشىء مركز قانوني جديد بين المتخاصمين، لا يصح أن يكون سندًَا تنفيذيًا، والحكم المعدّل والحكم الكاشف كحصر الارث، كلها لا تصح أن تكون سندات تنفيذية. مايعتبر سند تنفيذي حقيقي هو حكم الالتزام الذي يقضي بالقيام بعمل أو الامتناع عن عمل. وكذا يجب التعريف بأن الشروط الفاسخة لا يقبل أن يكون حكمها سند للتنفيذ سواء قضائي بحكم القاضي أو اتفاقي منذ تاريخ الاخلال، حتى يتم رفع دعوى تسليم فيصبح آنذاك الحكم حكمًا بالالتزام أو الإلزام فيصح أن يكون سندًا تنفيذيًا.

الأحكام بشكل عام إذا كانت ابتدائية فهي ليست محل أن تكون سند تنفيذي كما أسلفت، الا اذا اشتملت على النفاذ المعجل مثل القضاء المستعجل والطلبات المستعجلة كمنع السفر مثلًا، وإن كانت حكم نهائي مضت عليه مدة الاستئناف ولم يستأنف فهو أهل لأن يكون سندًا تنفيذيًا كذلك، وإن كانت حكمًا باتًا فهي من اختصاص المحكمة العليا في النظر فيها، ولأحكام التحكيم أن تكون سندًا تنفيذيًا شريطة أن يكون قد استوفت كل شروطها وصدرت بشكلها الصحيح وهذا ما استجد لأنه فيما سبق كان التنفيذ على حكم التحكيم من اختصاص ديوان المظالم. حكم التحكيم لا يحوز حجية الأمر المقضي كما في حكم القاضي فيحتاج تصديق الاستئناف له لكي لا يكون مخالفًا لنهج الشريعة الاسلامية، ومن ثم قابلًا للتنفيذ عليه.

قاضي التنفيذ لا يتعرض لمحتوى القضية والدفوعات والبينات وغيرها، بل يتعرض لمنطوق الحكم فحسب، حكم الزام أو التزام مذيل بقابليته للتنفيذ وحائز حجية الأمر المقضي في الحكم القضائي ومصدقًا من الاستئناف في حكم التحكيم بعد استيفائه كل شروطه ومتطلباته النظامية.

رأيك محل تقدير

إنشاء موقع إلكتروني أو مدونة على ووردبريس.كوم قالب: Baskerville 2 بواسطة Anders Noren.

أعلى ↑