خلافات الزوجين تُرى في المحاكم إما لغاية التطليق للضرر أو دعوى شقاق ونزاع أو فسخ، ففي التطليق للضرر يكون بطلب إنهاء العلاقة لوجود ضرر يمكن اثباته حيث أن هذا الضرر يمنع استمرار العشرة، كحالة ضرر معتبرة وموصوفة: إيذاء لفظي أو جسدي أو هجر أو عدم انفاق الزوج أو إدمان وغيره، فيتقدم الطرف المتضرر من العلاقة الزوجية ببينة، شهود أو تقرير طبي أو محضر شرطة وما شابه كدليل مثبت ضد الطرف الآخر. فيتم التطليق القضائي بحكم من المحكمة إن كانت الزوجة هي المتضررة، وإن كان الزوج هو المتضرر فغالبًا ما يكون تقدمه لغاية طلب الحضانة أو منع الأم من أطفالها لعدم صلاحها وغيره.
دعوى الشقاق والنزاع تُرفع إذا تعذرت الحياة الزوجية دون أن يكون هناك دليل واضح يمكن اثباته مثل كثرة الخلافات عدم الاتفاق على أساسيات معينة وتقصير من أحد الزوجين فيتم اثباتها عن طريق التحكيم الاسري كمحاولة اصلاح ولو كان التحكيم من أهل الزوجين، مُهل للاصلاح لكن دون جدوى. نكون الآن أمام تعذر اصلاح بين الزوجين فنحدد المسؤول عن الفراق أو طالب الفراق ان كان الزوجة فتكون المسألة “خلع” فيترتب عليها العوض الذي سترجعه للزوج، أو يكون طلاق عادي من الرجل بارادته فيحل المهر المؤجل “المؤخر” إن وجد ويترتب على ذلك نفقة العدة ومسكن العدة، ومتعة الطلاق كتعويض ان كان الطلاق مثلًا دون سبب منها.
قد يُفسخ عقد الزواج لعيب في العقد نفسه أو بطلانه. قد تكون الزوجة التي خلى بها ليست التي طلبها الزوج أن تكون زوجة له، أو انعدام الشهود في العقد أو اختلال نصابهم كشاهد فرد فقط، أو إذا ثبت أن الزوجة من المحارم بسبب الرضاع، أو كان لوجوب اشتراط الولي وقت العقد لكن الولي لم يكن لديه علم بهذا الزواج، أو للغش في جانب جوهري للقبول بالزوج أو الزوجة مثل أن تكون هناك معلومة تمنع الطرف الآخر من الموافقه على الزواج لكن تم اخفاؤها عنه. قد يكون الفسخ للعيوب مثل الأمراض المزمنة أو المستعصية أو المعدية وقد تكون في عيب جسدي أو عقم أو اضطرابات نفسية أو عقلية مؤثرة كل هذا شرط أن يكون تم اخفاء هذا الأمر على وجه الخصوص، والموجود أصلًا قبل العقد بحيث لم يكن الطرف الآخر على علم به ولا يكتشفه الا بعد عقد الزواج. فسخ عقد الزواج لا طلقات فيه ولا يُحسب الفسخ كطلاق.
رأيك محل تقدير